تلاميد الجاحظ
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

تلاميد الجاحظ


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هناك فرق بين القرآن و التعريف بالحديث القدسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
allaoui



عدد الرسائل : 38
نقاط : 1
تاريخ التسجيل : 13/02/2009

مُساهمةموضوع: هناك فرق بين القرآن و التعريف بالحديث القدسي   الأربعاء 25 فبراير - 10:18

يقول الرب -سبحانه وتعالى- في هذا الحديث: من عادى لي وليا هذا حديث قدسي منسوب إلى قدسية الرب وهو من كلام الله -عز وجل- لفظه ومعناه.

الأحاديث القدسية كلام الله لفظه ومعناه كالقرآن، القرآن كلام الله لفظه ومعناه، والحديث القدسي كلام الله لفظه ومعناه، بخلاف الأحاديث الأخرى غير القدسية فإن لفظها من الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومعناها من الله، قال الله -عز وجل- عن نبيه -صلى الله عليه وسلم-: وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى .

فما تكلم به الرسول -عليه الصلاة والسلام- من الأحاديث النبوية هذا معناه من الله ولفظه منه، أما الأحاديث القدسية فلفظها من الله ومعناها من الله، والقرآن لفظه ومعناه من الله خلافا لأهل البدع كالأشاعرة وأشباههم الطلابية يقولون: القرآن كلام الله معنى قائم بنفسه، ولم يتكلم الله بحرف ولا بصوت يسمع، اللفظ ليس من الله؛ وكذلك يقولون في القرآن، يقولون: إن القرآن ما تكلم الله بكلمة، وإنما كلام الله معنى قائم بالنفس لا يسمع.

ويقولون: إن هذا القرآن الذي في المصاحف تكلم به جبريل أو محمد بعضهم يقول: إن جبريل هو الذي عبر عن الله، والله -تعالى- اضطره ففهم المعنى القائم به، فوصفوا الله بالخرس -والعياذ بالله-، جعلوا الله أخرس ما يتكلم، فلا يستطيع الكلام عندهم، ولكن جبريل اضطره الله ففهم المعنى القائم بنفسه فعبر عنه بهذا القرآن الموجود بالمصاحف.

وقال بعضهم: إنه عبر به، العبارة لمحمد -صلى الله عليه وسلم-، وقال آخرون من الأشاعرة إن جبريل أخذ القرآن من اللوح المحفوظ والله لم يتكلم بكلمة واحدة؛ هذا من أبطل الباطل.

وكذلك المعتزلة يقولون: القرآن كلامه لفظه ومعناه، لكن مخلوق، خلقه الله فأضافه إليه، فهو إضافة المخلوق إلى خالقه، مثل الناقة، ناقة الله والعبد عبد الله والرسول رسول الله، وكذلك الكلام كلام الله فيضاف إلى الله إضافة تشريف وهو مخلوق، وهذا من أبطل الباطل، كلام باطل كلام كفري، حتى قال العلماء وأئمة السف والأئمة قالوا: من قال القرآن مخلوق فقد كفر؛ لأن القرآن كلام الله، وكلام الله صفة من صفاته.

والصواب الذي تدل عليه النصوص والذي قرره الأئمة والعلماء وأهل السنة والجماعة: أن القرآن كلام الله لفظه ومعناه، تكلم به بحرف وبصوت يسمع، سمعه منه جبرائيل فألقاه على قلب محمد -صلى الله عليه وسلم- كما قال الله -عز وجل-: نزل بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ وهو جبريل عَلَى قَلْبِكَ يعني: يا محمد لتكون مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ قال سبحانه: إنا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ .

فالقرآن كلام الله لفظه ومعناه تكلم الله به بصوت وحرف يسمع، سمعه جبرائيل ويكلم الله الناس يوم القيامة ويسمعون كلامه وينادي بصوت: يا آدم فيقول آدم لبيك وسعديك، فيقول: أخرج بعث النار، فيقول: ويا رب ما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدا إلى الجنة، ذلك يوم يشيب الولدان فهذا الحديث من كلام الله عز وجل لفظه ومعناه، وإن كان هناك فرق بين الحديث القدسي والقرآن الكريم.

كلام الله يتفاضل بعضه من بعض، والقرآن أفضل، وهو أفضل الكتب المنزلة، الله تعالى تكلم بالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن ولكن القرآن أفضل الكتب المنزلة، وهو أفضل من الحديث القدسي، وله أحكام تخالف أحكام الحديث القدسي، فالقرآن لا يجوز مسه إلا للمتطهر، لا يمس المصحف إلا المتوضئ، والحديث القدسي يقرؤه ولو لم يتوضأ؛ القرآن معجز في لفظه ومعناه، والحديث القدسي ليس معجزا؛ القرآن يتعبد بتلاوته، من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، وأما الحديث القدسي فلا يتعبد بتلاوته؛ هناك أحكام للحديث القدسي وللقرآن، ولكن كل من القرآن والحديث القدسي كلام الله لفظه ومعناه.

لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هناك فرق بين القرآن و التعريف بالحديث القدسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تلاميد الجاحظ :: المنتديات الدينية :: القرآن الكريم-
انتقل الى: