تلاميد الجاحظ
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

تلاميد الجاحظ


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سبب النزول:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zizou
مشرف العام
مشرف العام


عدد الرسائل : 310
نقاط : 538
تاريخ التسجيل : 15/02/2009

مُساهمةموضوع: سبب النزول:   الثلاثاء 17 مارس - 14:56

{يَقُولُ أَهْلَكْتُ..} قال مقاتل: نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل، أذنب، فاستفتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يُكَفِّر، فقال: لقد ذهب مالي في الكفّارات والنفقات، منذ دخلت في دين محمد. وهذا القول منه يحتمل أن يكون استطالة بما أنفق، فيكون طغياناً منه، أو أسفاً عليه، فيكون ندماً منه.



{لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ}هذا قسمٌ، أقسم سبحانه بالبلد الحرام "مكة" التي شرَّفها الله تعالى بالبيت العتيق - قبلة أهل الشرق والغرب - وجعلها مهبط الرحمات، وإليها تجبى ثمرات كل شيء، وجعلها حرماً آمناً، وجعل حرمتها منذ خلق السماوات والأرض، فلما استجمعت تلك المزايا والفضائل أقسم الله تعالى بها قال ابن جزي: أراد بالبلد "مكة" باتفاق، وأقسم بها تشريفاً لها {وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} أي وأنت يا محمد ساكنٌ ومقيم بمكة بلد الله الأمين قال البيضاوي أقسم بالبلد الحرام وقيَّده بحلوله عليه السلام فيه - أي إقامته فيه - إظهاراً لمزيد فضله، وإشعاراً بأن شرف المكان بشرف أهله {وَوَالِدٍ} أي وأُقسم بآدم وذريته الصالحين قال مجاهد: الوالد آدم عليه السلام {وَمَا وَلَدَ} جميع ذريته قال ابن كثير: وما ذهب إليه مجاهد وأصحابه حسنٌ قوي، لأنه تعالى لما أقسم بأُم القرى وهي المساكن، أقسم بعده بالساكن وهو "آدم" أبو البشر وولده وقال الخازن: أقسم الله تعالى بمكة لشرفها وحرمتها، وبآدم بالأنبياء والصالحين من ذريته، لأن الكافر - وإن كان من ذريته - لا حرمة له حتى يقسم به {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} هذا هو المقسم عليه أي لقد خلقنا الإِنسان في تعب ومشقة، فإنه لا يزال يقاسي أنواع الشدائد، من وقت نفخ الروح فيه إلى حين نزعها منه قال ابن عباس: {فِي كَبَدٍ} أي في مشقة وشدة، من حمله، وولادته، ورضاعه، وفطامه، ومعاشه، وحياته، وموته، وأصل الكبد: الشدة، وقيل: لم يخلق الله خلقاً يكابد ما يكابد ابن آدم، وهو مع ذلك أضعف الخلق قال أبو السعود: والآية تسليةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما كان يكابده من كفار مكة .. ثم أخبر تعالى عن طبيعة الإِنسان الجاحد بقدرة الله، والمكذب للبعث والنشور فقال {أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ} أي أيظن هذا الشقي الفاجر، المغتر بقوته، أنَّ الله تعالى لا يقدر عليه لشدته وقوته ؟ قال المفسرون: نزلت في "أبي الأشد بن كلدة" كان شديداً مغتراً بقوته، وكان يبسط له الأديم – الجلد – فيوضع تحت قدميه، ويقول: من أزالني عنه فله كذا، فيجذبه عشرة فيتقطع قطعاً ولا تزلّ قدماه، ومعنى الآية: أيظن هذا القوي المارد، المستضعف للمؤمنين، أنه لن يقدر على الانتقام منه أحد ؟ {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُبَدًا} أي يقول هذا الكافر: أنفقت مالاً كثيراً في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم قال الألوسي: أي يقول فخراً ومباهاة على المؤمنين: أنفقت مالاً كثيراً، وأراد بذلك ما أنفقه "رياءً وسمعةً" وعبر عن الإِنفاق بالإِهلاك، إظهاراً لعدم الاكتراث، وأنه لم يفعل ذلك رجاء نفع، فكأنه جعل المال الكثير ضائعاً، وقيل يقول ذلك إظهاراً لشدة عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم {أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ}؟ أي أيظن أنَّ الله تعالى لم يره حين كان ينفق، ويظن أن أعماله تخفى على رب العباد ؟ ليس الأمر كما يظن، بل إن الله رقيب مطلعٌ عليه، سيسأله يوم القيامة ويجازيه عليه.



تذكير الله بنعمه للعظة والتوجيه





{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ(Coolوَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ(9)وَهَدَيْنَاهُ النجْدَيْنِ(10)فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ(11)وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ(12)فَكُّ رَقَبَةٍ(13)أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ(14)يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ(15)أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ(16)ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ(17)أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ(18)وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ(19)عَلَيْهِمْ نَارٌ مُوصَدَةٌ(20)}.

ثم ذكَّره تعالى بنعمه عليه ليعتبر ويتعظ فقال {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ} أي ألم نجعل له عينين يبصر بهما ؟ {وَلِسَانًا} أي ولساناً ينطق به فيعبر عما في ضميره ؟ {وَشَفَتَيْنِ} أي وشفتين يطبقهما على فمه، ويستعين بهما على الأكل والشرب والنفخ وغير ذلك ؟ قال الخازن: يريد أن نعم الله على عبده متظاهرة، يقرره بها كي يشكره {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} أي وبينا له طريقي الخير والشر، والهدى والضلال، ليسلك طريق السعادة، ويتجنب طريق الشقاوة قال ابن مسعود: {النَّجْدَيْنِ} الخير والشر كقوله تعالى {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} أي فهلا أنفق ماله في اجتياز العقبة الكؤود، بدل أن ينفقه في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم ؟! قال أبو حيّان: والعقبةُ استعارةٌ للعمل الشاق على النفس، من حيث بذل المال، تشبيهاً لها بعقبة الجبل وهو ما صعب منه وقت الصعود، فإنه يلحقه مشقة في سلوكها، ومعنى اقتحمها دخلها بسرعة وشدة، وهو مثلٌ ضربه الله تعالى لمجاهدة النفس، والهوى، والشيطان، حتى ينال رضى الرحمن {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ} أي وما أعلمك ما اقتحام العقبة ؟ وفيه تعظيم لشأنها وتهويل .. ثم فسرها تعالى بقوله {فَكُّ رَقَبَةٍ} أي هي عتق الرقبة في سبيل الله، وتخليص صاحبها من الأسر والرقِّ، فمن أعتق رقبة كانت له فداء من النار {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} أي أو أن يطعم الفقير في يوم عصيب ذي مجاعة، قال الصاوي وقيَّد الإِطعام بيوم المجاعة، لأن إخراج المال فيه أشد على النفس {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} أي أطعم اليتيم الذي بينه وبينه قرابة {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} أو المسكين الفقير البائس الذي قد لصق بالتراب من فقره وضره، وهو كناية عن شدة الفقر والبؤس قال ابن عباس: هو المطروح على ظهر الطريق لا يقيه من التراب شيء {ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا} أي عمل هذه القربات لوجه الله تعالى، وكان مع ذلك مؤمناً صادق الإِيمان قال المفسرون: وفي الآية إشارة إلى أن هذه القُرَب والطاعات لا تنفع إلا مع الإِيمان {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} أي وأوصى بعضهم بعضاً بالصبر على الإِيمان وطاعة الرحمن، وبالرحمة والشفقة على الضعفاء المساكين {أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} أي هؤلاء الموصوفون بهذه الصفات الجليلة،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سبب النزول:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» ما سبب الهبوط وعلاجه
» سبب انقطاع التيار الكهربائي في مصر
» انتي سبب كل احزاني
» ماسبب اختيارك لاسمك في المنتدى
» اخ بيهزر مع اخته يا ريته لاهزر ولا اتهبب

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تلاميد الجاحظ :: المنتديات الدينية :: القرآن الكريم-
انتقل الى: