تلاميد الجاحظ
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

تلاميد الجاحظ


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التجارة الإلكترونية.. وواقع العالم العربي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
IBRAHIM
مشرف العام
مشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 252
العمر : 23
نقاط : 213
تاريخ التسجيل : 14/02/2009

مُساهمةموضوع: التجارة الإلكترونية.. وواقع العالم العربي   الثلاثاء 17 مارس - 4:34

التجارة الإلكترونية.. وواقع العالم العربي

بدأت التجارة الإلكترونية.. أو التجارة عبر الإنترنت التي يتجاوز حجمها عالمياً 300 مليار دولار تفرض نفسها على الشركات متعددة الجنسيات والشركات الصغيرة، وتغير رؤية أصحاب المال والأعمال تجاه أساليب التجارة والتسويق التقليدية، وباتت الوسيلة المفضلة للتجارة من استيراد وتصدير، وبدأت الشركات العالمية سباقاً محموماً لحجز مواقع متميزة على شبكة الإنترنت لتدشين تعاملها بأسلوب التجارة الإلكترونية الذي يوفر الوقت والجهد والمال والقدرة على التغلغل.. واختراق كافة الأسواق دون الحاجة لأساليب التسوق المعمول بها حالياً.
كل ذلك من شأنه أن يخلق مجموعة من التساؤلات الجديرة بالمناقشة حول مفهوم التجارة الإلكترونية، وما يستتبعه من تغيير في مفهوم التجارة كعملية لها أطرافها وحدودها الزمانية والمكانية، فضلاً عن موقع الدول العربية في إطار هذه التجارة المتنامية.
التجارة الإلكترونية حسب تعريف نشرة المؤسسة العربية لضمان الاستثمار هي التجارة التي تتم باستخدام التقنيات التي وفرتها ثورة المعلومات والاتصالات وشبكة الإنترنت عبر التبادل الإلكتروني لبيانات متجاوزة عنصري الزمان والمكان.
ويقول الخبير الاقتصادي الأمريكي نيكولاس بيترلي "إن مفهوم التجارة الإلكترونية يشير إلى تسويق المنتجات عبر شبكة الإنترنت الدولية، وتفريغ البرامج الإلكترونية دون أن تذهب بنفسك إلى المتجر أو الشركة، وعلاوة على ذلك فإن التجارة الإلكترونية تشتمل على الاتصالات بين الشركات المختلفة بما يسهل عملية الشراء والبيع".
وتشمل محاور هذه التجارة إلغاء التعريفة الجمركية، واتباع نظم ضريبية مبسطة مع وضع نظام إلكتروني للسداد، واتباع كود تجاري موحد، وإزالة العوائق التجارية والإدارية، وتسهيل العمل بها، وتسهيل إجراء العمليات البنكية اللازمة والتسهيلات الائتمانية المتاحة.
وقد شهدت التجارة الإلكترونية في السنوات الأخيرة نمواً متزايداً سواء من حيث حجمها أو عدد مستخدميها.. ففي الولايات المتحدة الأمريكية الآن 50 ألف شركة تتبع القطاع الخاص تستخدم التجارة الإلكترونية أو الإنترنت في تسهيل تعاملاتها التجارية، ويشير بعض المصادر الأمريكية إلى أن حجم التجارة الإلكترونية بين الشركات الأمريكية سوف يزيد إلى 300 مليار دولار في غضون السنوات الأربع المقبلة، كما يبلغ عدد الأمريكيين المشتركين في شبكة الإنترنت حالياً 37 مليوناً، ويرتفع هذا العدد بمقدار 20 ألفاً يومياً، وفي دول شرق آسيا بلغ حجم التجارة الإلكترونية في سنغافورة 800 مليون دولار في نهاية عام 1998م، وفي إندونيسيا والفلبين وتايلاند بلغ حجم التجارة الإلكترونية 400 مليون دولار، وهناك خطة بدأت تنفيذها بالفعل لتوسيع نطاق التجارة الإلكترونية بحيث تكون هي الوسيلة الأولى لترويج صادرات هذه الدول، وفي المقابل فإن حجم التجارة الإلكترونية في البلاد العربية بلغ حتى نهاية أغسطس الماضي 11.5 مليون دولار فقط، وبلغ عدد المستخدمين للإنترنت 400 ألف مشترك، 5% منهم فقط يستخدمون الإنترنت في إتمام وتسهيل تعاملاتهم التجارية.
ومن المتوقع أن تقوم غالبية الشركات الكبيرة والصغيرة على السواء بحلول عام 2000م بإجراء صفقاتها عن طريق شبكة الإنترنت، وبحلول عام 2017م سوف تصل الصفقات التي تجري على شبكة الإنترنت إلى 17 مليار صفقة تجارية سنوياً.
ويجب التنبيه في هذا الإطار إلى أن انتشار استخدام الإنترنت في بلد ما قد لا يشكل ضماناً أكيداً لقيام التجارة الإلكترونية بصورة نشيطة، فقد تناولت دراسة أعدتها مؤسسة "آي. بي. إم" واقع التجارة الإلكترونية في كندا، ووجدت أنه بالرغم من أن كندا تبنت الإنترنت منذ أول لحظة ونسبة مستخدمي الشبكة فيها أكبر من نسبة مستخدمي الشبكة في الولايات المتحدة، حيث بلغوا 16% عام 1997م، و22% عام 1998م بالمقارنة بالولايات المتحدة (10% عام 1997م و17% عام 1998م)، فإن المتسوقين من خلال الشبكة في كندا وصلوا إلى 10% مقابل 34% في الولايات المتحدة.
وهذا ما أكده خبير اقتصادي عربي بقوله: "إن بعض المدن العربية دخلت موسوعة جينس للأرقام القياسية في انتشار مقاهي الإنترنت بها في الوقت الذي لم تبلغ فيه نسبة مستخدمي الشبكة في المعاملات التجارية أي حد يذكر".

مبادئ أساسية


يضع عدد من الخبراء الاقتصاديين ـ وعلى رأسهم الخبراء الأمريكيون، حيث مازالت الولايات المتحدة هي المهيمنة على التجارة الإلكترونية ـ مجموعة من السياسات والمبادئ والتي اعتبروها مبادئ أساسية لتسهيل نمو التجارة الإلكترونية تتمثل في الآتي:
1 ـ ضرورة إسناد القيادة للقطاع الخاص: فعلى الرغم من قيام الحكومة بدور في تمويل النشأة الأولية للإنترنت، فإن التوسع الذي حدث بعد ذلك كان مدفوعاً بصورة أساسية من القطاع الخاص، وحتى تزدهر التجارة الإلكترونية، يتعين أن يستمر إسناد القيادة للقطاع الخاص، فالابتكار والتوسع في الخدمات، وتعظيم المشاركة، وانخفاض الأسعار لن يتحقق إلا في ساحة تحكمها مبادئ السوق، وليس في بيئة تتم إدارتها كصناعة منظمة.
2 ـ ضرورة امتناع الحكومات عن فرض قيود غير ضرورية على التجارة الإلكترونية.
3 ـ عندما تكون المشاركة الحكومية ضرورية يتعين أن يكون هدفها دعم وتحقيق بيئة قانونية للتجارة بحيث تكون مبسطة ومتناسقة، ويمكن التنبؤ بها، ومن ثم قد يبدو بعض الاتفاقيات الحكومية ضرورية لتسهيل التجارة الإلكترونية وحماية المستهلكين.
4 ـ ضرورة تسهيل التجارة الإلكترونية على الإنترنت على أساس عالمي، حيث تبرز الإنترنت كسوق عالمية، وبالتالي يجب أن يحكم النظام القانوني الذي تقوم على أساسه المعاملات التجارية على الإنترنت مبادئ متناسقة على المستويين القومي والعالمي، ويكون من شأنها أن تؤدي إلى نتائج يمكن توقعها بصرف النظر عن المكان الذي يقيم فيه البائع والمشتري.

قضايا جوهـرية


تثير التجارة الإلكترونية عدة قضايا يؤثر عدم تطويرها وحلها سلباً على نمو التجارة الإلكترونية وعلى رأس هذه القضايا قضية أمن الشبكة الدولية المعلوماتية وقضية تقنين التجارة الإلكترونية.



فبالنسبة لقضية الأمن يؤكد الخبراء على ضرورة أن تكون البنية الأساسية العالمية للمعلومات آمنة وموثوقاً بها، فإذا لم يتوافر الثقة لدى مستخدمي شبكة الإنترنت في أن اتصالاتهم وبياناتهم في مأمن من الاطلاع عليها أو تشويهها، فلن يقدموا على استخدام الإنترنت بشكل روتيني من أجل التجارة، ولتحقيق الأمن للبنية الأساسية العالمية للمعلومات يجب أن تتوافر عدة متطلبات:
1 ـ شبكات اتصالات آمنة وموثوق بها، ووسيلة فعالة لحماية نظم المعلومات الملحقة بهذه الشبكات.
2 ـ وسيلة فعالة للتوثيق وضمان سرية المعلومات الإلكترونية.
3 ـ توفير التدريب الجيد لمستخدمي البنية الأساسية المعلوماتية.
وحتى الآن لا توجد تقنية أو طريقة "سحرية" يمكنها أن تضمن أن تكون البنية الأساسية المعلوماتية آمنة وموثوقاً بها.
أما بالنسبة لتقنين التجارة الإلكترونية فقد ثار جدل حول طبيعة التشريعات التي ستحكم سير التجارة الإلكترونية، وكيف يمكن حماية المستهلك من منتج لا يراه؟ وفي ذلك فإن هناك عدداً من الاتفاقيات الخاصة بالتبادل الإلكتروني تناولت وضع إطار تنظيمي محدد يحكم المعاملات القائمة في التبادل الإلكتروني للبيانات والسلع، مثل الأطر الإرشادية التي وضعتها اللجنة الاقتصادية لأوروبا عام 1995م، وكذلك قانون التجارة الإلكترونية الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1996م.
التجارة الإلكترونية كأي نشاط إنساني له جوانب إيجابية وأخرى سلبية، أما عن الجوانب الإيجابية للتجارة الإلكترونية فإنها تساهم في اختصار وتوفير الوقت لدى كل من المشتري والبائع، كما أنها تخفض تكلفة السلعة ذاتها في السوق.
كما يؤثر هذا النمط الجديد للتجارة بدرجة كبيرة على مفهوم التجارة الدولية باعتبارها انتقالاً للسلع والمنتجات من سوق لآخر وضرورة انتقال البائع لعرض هذه السلع على المشتري، حيث يمكن اختصار الوقت والجهد في تسويق السلع في عدد من الأسواق المختلفة في الوقت نفسه، مع القدرة على إبرام الصفات التجارية والمالية دون الحاجة للانتقال من مكان لآخر، ومن ثم خفض تكاليف الصفقات التجارية بدرجة كبيرة بما يسمح للشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالاستفادة من أساليب التجارة الإلكترونية لتوسيع حجم السوق المتاح أمام منتجاتها.
كما تؤثر التجارة الإلكترونية كإحدى وسائل التسويق الجديدة على عناصر التسويق التقليدية الأخرى، مثل الاشتراك بالمعارض الخارجية، أو إرسال البعثات الترويجية، إذ يمكن من خلال شبكة الإنترنت عرض جميع المنتجات والسلع وما يصاحبها من معلومات مهمة متعلقة بالمواصفات القياسية للسلع ومكونات الإنتاج والأسعار، وكيفية الحصول عليها.
وفي مقابل هذه المزايا التي تتمتع بها التجارة الإلكترونية هناك عدد من المثالب أو الجوانب السلبية، لعل أهمها أنها ستزيد من نسبة البطالة على المستوى العالمي، حيث يتوقع الاستغناء عن أعداد كبيرة من العمالة البشرية، كما أن التعامل في التجارة الإلكترونية غير آمن، خاصة مع ظهور نوع جديد من اللصوص يهددها ممن لديهم خبرة كبيرة في حل الشفرات الخاصة ببطاقات الائتمان للاستيلاء على أرقامها واستخدامها في شراء العديد من السلع.
كما أن من أهم مثالب الشبكة الإلكترونية في مجال التجارة هو انتفاء السرية، حيث إن إمكان حجب المراسلات والمعاملات التجارية على الشبكة يعد أمراً صعباً من ناحية، وأمراً سهل اختراقه من ناحية أخرى.

موقع العالم العربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التجارة الإلكترونية.. وواقع العالم العربي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تلاميد الجاحظ :: المنتديات العامة :: الإقتصاد والأعمال-
انتقل الى: